أبي الفرج الأصفهاني
38
الأغاني
صوت أعرفت أطلال الرّسوم تنكَّرت بعدي وغيّر آيهنّ دثورا وتبدّلت بعد الأنيس بأهلها عفر البواقر [ 1 ] يرتعين وعورا من كل مصبية الحديث ترى لها كفلا كرابية الكثيب وثيرا الأطلال : ما شخص من آثار الدّيار . الرسوم : البقايا من الديار ، وهي دون الأطلال وأخفى منها . وتنكَّرت : تغيّرت . والدّاثر : الدارس . والعفر : الظباء ، واحدها أعفر . والوعور : المواضع التي لا أنيس فيها . والرّبية : الأرض المشرفة ، وهي دون الجبل . والكثيب : القطعة العالية المرتفعة من الرّمل ، جمعها كثب . والوثير : التامّ المرتفع ، يقال : فراش وثير إذا كان مرتفعا عن الأرض . لإسحاق الموصليّ في البيتين الأوّلين ثاني ثقيل بالبنصر ، ولإبراهيم فيها خفيف ثقيل بالسبّابة في مجرى الوسطى ، ولطويس فيهما خفيف ثقيل . وقيل : إنه ليس له . ولابن سريج في الثالث ثم الأول خفيف رمل ، وقيل : / بل هو لخليدة المكَّيّة . وفي البيت الأول والثاني لمالك رمل بالوسطى ، وقيل : الرمل لطويس ، وخفيف الثقيل لمالك . ولمعبد في هذا الصوت لحنان : أحدهما ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى ، والآخر خفيف ثقيل أول . ومنها : صوت يا دار حسّرها البلى تحسيرا وسفت عليها الريح بعدك مورا دقّ التراب بخيلها [ 2 ] فمخيّم بعراصها ومسيّر تسييرا غنّى في هذين البيتين ابن مسجح خفيف ثقيل الأول بالسبابة في مجرى الوسطى . وللغريض في : « أعرفت أطلال الرسوم » وما بعده ثقيل أول بالبنصر ، وللغريض أيضا ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى . حسّرها : أذهب معالمها ، ومنه حسر الرجل عن ذراعه وعن رأسه إذا كشفهما . وحسر الصلع شعر الرأس ، إذا حصّه [ 3 ] . والمور : التراب ، والمخيّم : المقيم . ومنها صوت ، أوله : من كلّ مصيبة الحديث ترى لها [ 4 ] كفلا كرابية الكثيب وثيرا يفتنّ - لا يألون - كلّ مغفّل يملأنه بحديثهنّ سرورا / ومنها :
--> [ 1 ] في أ : « عفر اليعافر » واليعافر : جمع يعفور ، وهو الغزال . [ 2 ] المثبت من « ج » . [ 3 ] الحصّ : حلق الشعر . [ 4 ] المصيبة : التي يشوق حديثها ويستهوي السامع .